ابن يعيش ( يعيش بن علي بن يعيش )
81
شرح الملوكي في التصريف
أحدها : أن يكون بمعنى الاتّخاذ . يقال : اشتوى القوم اللحم ، أي : اتّخذوه شواء . وأمّا شويت فكقولك : أنضجت . وكذلك : اختبز وخبز ، واطّبخ وطبخ ، واذّبح وذبح . الثاني : أن يطاوع به « فعل » ، فيشارك « انفعل » ، ولا يتعدّى . نحو : غممته فانغمّ واغتمّ ، وشويته فاشتوى وانشوى . وهو قليل . الثالث : أن يكون بمعنى التفاعل . كقولك : اضطربوا ، في معنى : تضاربوا . واقتتلوا ، في معنى : تقاتلوا . واعتونوا واجتوروا ، في معنى : تعاونوا وتجاوروا . الرابع : أن يأتي « افتعل » بمعنى « فعل » ، لا يراد به زيادة معنى ، ولا يستعمل إلّا بزيادة / ، نحو قولهم : افتقر ، في 31 معنى : فقر . ولذلك قالوا : فقير . فجاء اسم الفاعل منه على : فقر ، وإن لم يستعمل « 1 » . وقالوا : اشتدّ فهو شديد « 2 » . ومثله :
--> ( 1 ) كذا ! وهو عن الكتاب 2 : 225 - 242 . وقد قالوا « فقر » بمعنى افتقر . القاموس والتاج ( فقر ) . ( 2 ) كذا زعم سيبويه . الكتاب 2 : 225 . وهو من « شدّ يشدّ شدّة إذا كان قويّا » . اللسان ( شدد ) .